الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

413

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

يومئذ : اللّه أعلى وأجلّ . فكسرت رباعية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشكّت لثّته ، وقال : نشدتك يا ربّ ما وعدتني ، فإنّك إن شئت لم تعبد . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ ، أين كنت ؟ فقال : يا رسول اللّه ، لزقت « 1 » بالأرض . فقال : ذاك الظنّ بك ، فقال : يا عليّ ، ائتني بماء أغسل عنّي . فأتاه في صحفة « 2 » ، فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد عافه . ائتني في يدك . فأتاه بماء في كفّه ، فغسل رسول اللّه عن لحيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 3 » . س 126 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 155 إلى 156 ] إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 155 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 156 ) [ آل عمران : 155 - 156 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أحدهما عليهما السّلام ، في قوله : إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا : « فهو في عقبة بن عثمان ، وعثمان بن سعد » « 4 » . 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لما انهزم الناس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أحد ، نادى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ اللّه قد وعدني أن يظهرني على الدين كلّه . فقال له بعض المنافقين ، وسمّاهما : فقد هزمنا وتسخر بنا ! » « 5 » .

--> ( 1 ) أي لم أخرّ ولم أبرح مكاني . ( 2 ) الصّحفة : القصعة الكبيرة . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 201 ، ح 158 . ( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 201 ، ح 158 . ( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 201 ، ح 158 .